nador24.com أخب
رجل من طينة الرجال الكبار..إنه عامل إقليم الحسيمة فريد شوراق الخبير في إتقان فن التواصل مع رعايا صاحب الجلالة


الدكتور الغربي حسن ذ جامعي

من عادة المسؤولين الكبار أن يصنعوا حول أنفسهم جدارا شفافا في مقابلة الآخرين ، جدارا لا يمنعهم من ان يروا ما خلفه، لكن يمنعهم من أن يقتربوا اكثر، سواء أكان ما خلف الجدار معلومة أم سبقا صحفيا أو موقفا أو حتى مشاعر إنسانية. هذا الجدار الذي كان حديديا في العقود السابقة وصار الآن من زجاج مضاد للفضول هو ما يسمى الهيبة. ونادرون هم رجال الدولة الذين يفرضون هيبتهم دون أن يبنوا حولهم عازلا، بل يفرضون هيبتهم حتى وهم يفتحون مكاتبهم وقلوبهم للناس.

وأجزم أن الدكتور فريد شوراقواحد من هؤلاء ، فلم تخطئ وزارة الداخلية في تكليفه بمهمة عامل على إقليم الحسيمة، فلقد أبان الرجل عن قدرة هائلة بوضع استراتيجيات تنموية ، أمنية واقتصادية منذ توليه كرسي المسؤولية و اعتلائه منصب عامل إقليم الحسيمة منذ يوميونيو 2017 بعد أن عينه صاحب الجلالة يوم 25 يونيو 2017عاملا على إقليم الحسيمة ،بعد أن ودعته ساكنة الرحامنة بالدموع والتحسر حتى كادت أن ترفع الشعارات تضامنا على مغادرته كعامل للرحامنة كما أنه خبير في إتقان فن التواصل مع رعايا صاحب الجلالة و المنتخبين وينشأ جو من التناغم بين السائل والمسؤول و على سبيل المثال لا الحصر لقائه الأخير مع فعاليات المجتمع المدني ، بعيدا عن حالات النفور والرتابة التي كانت تسود لقاء المسؤولين الكبار برعايا صاحب الجلالة.

لقد ترك الرجل انطباعا جيدا لدى ساكنة إقليم الحسيمة بدون استثناء واكتسب رضاهم ، لقد أصابت وزارة الداخلية في تعيين فريد شوراقعاملا على هذا الإقليم.

مباشرة بعد تعيينه عاملا على إقليم الحسيمة ، أبان الرجل عن حنكة لم يشهدها الحسميونمن قبل، فلأول مرة رأوا المسؤول الاول بالإقليم “كيشفوه يتفقد جميع الأوراش ليل نهار بدون بروتوكول” كل هذا رصدته الصحافة المحلية بالحسيمة
و الوطنية كي لايقول البعض أننا نجامل عامل الإقليم . صحيح أن بعض المشككين و ذوي النوايا السيئة طعنوا في عفوية هذا المشهد ووصفوه بالسينيمائي، ولكنهم معذورون ، كل المشاهد الغير المألوفة تثير الريبة ، لكن من يعرف تاريخ فريد شوراق، يمكنه بكل ارتياح أن يفند هذه الشكوك و الاتهامات، ويعلن أن ما قام به الرجل جزء من عمله بعيدا عن الاستعراض.

فريد شوراقالعامل الذي خلق الحدث بالرحامنة ذو الكاريزما الأمنية الذي يحب أن يستمع أكثر مما يتكلم، الهادئ الطباع، ليس بالشخص الذي ينتشي بالبقاء في المكاتب المكيفة ، فهو يترجل من مكتبه متدخلا في كل طارئ يستحق التدخل. حتى أن الصحف والمواقع الإلكترونية بعضها من وصفته ب “القطار المكوكي”، توصيفا لرجل لا يمنح هامشا للتردد ولا للتراجع.

هكذا ، كان مجيء شوراقالى الحسيمة التي عرفت بداية تحول في تاريخ هذا الإقليم ، لقد جعل شوراقالمواطن الحسيمي يدرك بكل قوة بأن عودة الأمان والرفاهية إلى الريف
رهين بتضافر جهود الجميع… فاليد الواحدة مهما كانت قوية وحازمة فإنها لا تصفق